تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
صومه و كذا لو نذر ان يصلى صلاة الليل و صلاها و لكنه نسي النذر ففي الجميع لا يعتبر قصد العنوان في سقوط النذر و امتثاله قال: «و لو عكس الأمر و قصد عنوان النذر بخصوصه و لم يقصد حج الإسلام نلتزم بالاكتفاء عن حج الإسلام أيضا كما إذا حج و يزعم انه غير مستطيع ثم علم بالاستطاعة فإنه لا ريب في الاكتفاء به عن حج الإسلام و ان اتى به بقصد عنوان النذر و بتعبير آخر: الحج الصادر في أول سنة الاستطاعة من حج الإسلام سواء قصد هذا العنوان أم لا بل لو فرضنا انه لم يعلم بهذا العنوان و لم يسمع به و حج كفى عنهما».
أقول الكلام معه تارة فيما يرتبط بعنوان الوفاء بالنذر و اخرى فيما يتعلق بعنوان حجة الإسلام:
اما من الحيثية الأولى فيظهر من كلامه ان الوجه في عدم اعتبار قصد عنوان الوفاء بالنذر هو كونه واجبا توصليا مع ان التوصلية أمر و لزوم قصد العنوان أمر آخر و يمكن اجتماعهما كما في عنوان أداء الدين فإنه مع كونه واجبا توصليا لا ينطبق عنوانه على الأداء الخارجي إلّا إذا كان مقرونا بقصد عنوانه و نية أداء الدين لعدم تعينه إلا بالنيّة و لزوم قصد العنوان في مثل صلوتى الظهر و العصر و أكثر العبادات ليس لأجل كونها عبادة بل لأن عنواني الظهر و العصر من العناوين المتقومة بالقصد غير المتحققة بدونه و على ما ذكرنا فالظاهر ان عنوان الوفاء بالنذر أيضا كذلك لا ينطبق على الإتيان بالمتعلق في الخارج إلّا إذا كان مقرونا بنية الوفاء و الأمثلة المذكورة في كلامه غاية ما رتب عليها هو الحكم بالصحة مع ان الصحة أمر و الوفاء بالنذر أمر آخر و نحن نمنع تحقق الوفاء غاية الأمر عدم ترتب الكفارة لعدم كون النذر ملتفتا اليه حال العمل و استبعاد تحقق المخالفة مع وقوع الصوم و صلاة الليل لا مجال له أصلا.
و اما من الحيثية الثانية فما هو الواجب بمقتضى الكتاب و السنة في صورة تحقق الشرائط ليس الّا عنوان الحج فقط بل قد مرّ منا مرارا ان عنوان «الحج»