تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مسألة ٦- لو نذر حجا غير حجة الإسلام في عامها و هو مستطيع انعقد
..........
النذر من دون فرق بين التصريح بالإطلاق و عدمه.
أقول منع الابتناء على مسألة التداخل و ان كان صحيحا لا ينبغي الارتياب فيه الّا ان الوجه فيه ليس ما ذكر بل الوجه هو عدم اتحاد الجزاء و كون التكليفين متعلقين بعنوانين مستقلين لان متعلق التكليف في باب النذر هو عنوان الوفاء به و في باب حجة الإسلام هو عنوان الحج و تحقق الأمرين في الخارج بعمل واحد و فعل فأرد لا يستلزم الاتحاد في مرحلة تعلق التكليف فلا ارتباط للمقام بمسألة التداخل بل ما نحن فيه مثل ما إذا أمر المولى عبده بإكرام عالم و امره أيضا بضيافة هاشمي فأكرم العبد عالما هاشميا بالضيافة فالوجه في عدم الابتناء ما ذكرنا كما هو ظاهر.
ثم انه في المتن بعد الحكم بكفاية حج واحد في كلتا صورتي هذا الفرع نهى عن ترك الاحتياط في الصورة الاولى- و هو ما إذا لم يكن هناك قصد التعميم لحجة الإسلام- بالتعدد و إتيان كل واحد مستقلا مع تقديم حجة الإسلام على حج النذر، و بعد ملاحظة ما ذكرنا من الوجه لكفاية الوحدة و جريانه في كلتا الصورتين لا يرى وجه لهذا الاحتياط الوجوبي إلا رعاية فتوى المشهور بل المدعى عليه الإجماع كما عرفته من الجواهر بضميمة كون المتيقن من مورد فتوى المشهور هذه الصورة أي ما إذا لم يكن قصد التعميم بل كان مجرد الإطلاق كما إذا قال في الصيغة للَّه علىّ ان أحج و لم يكن في البين انصراف الى غير حجة الإسلام- على ما هو المفروض في هذا الفرع- هذا ما يتعلق بأصل الوحدة و التعدد.
و اما الكلام بعد الاكتفاء بالوحدة في لزوم قصد كلا العنوانين كما هو ظاهر المتن أو عدم اللزوم فمحصله انه ذكر بعض الاعلام- على ما في شرح العروة- ان الظاهر هو الثاني نظرا الى عدم اعتبار قصد العنوان في إتيان المنذور و لا يلزم الإتيان به بعنوان متعلق النذر لان وجوب الوفاء بالنذر توصلي لا يعتبر في إتيانه و سقوطه قصد العنوان بخصوصه فلو نذر ان يصوم اليوم المعين و صام ذلك اليوم و غفل عن النذر صح