تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة- ٤ لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد و يكفيه إتيانها
[مسألة- ٤ لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد و يكفيه إتيانها]
مسألة- ٤ لو نذر المستطيع ان يحج حجة الإسلام انعقد و يكفيه إتيانها و لو تركها حتى مات وجب القضاء عنه و الكفارة من تركته، و لو نذرها غير المستطيع انعقد و يجب عليه تحصيل الاستطاعة الا ان يكون نذره الحج بعد الاستطاعة. (١) أوجبه على نفسه فصار دينا غاية الأمر انه ما لم يتمكن معذور و الفرق بينه و بين نذر الحج بنفسه انه لا يعد دينا مع عدم التمكن منه و اعتبار المباشرة بخلاف الإحجاج فإنه كنذر بذل المال كما إذا قال: للَّه على ان اعطى الفقراء مائة درهم و مات قبل تمكنه و دعوى كشف عدم التمكن عن عدم الانعقاد ممنوعة ففرق بين إيجاب مال على نفسه أو إيجاب عمل مباشرى و ان استلزم صرف المال فإنه لا يعد دينا عليه بخلاف الأول».
و لكن أورد عليه بعدم الفرق بين النذرين إلا إذا كان النذر المتعلق بالمال على نحو نذر النتيجة كما إذا نذر ان يكون مديونا لزيد بكذا و قلنا بصحة نذر النتيجة و اما إذا كان النذر متعلقا بالفعل و عمل الناذر فلا يوجب كونه دينا كسائر الديون الموجبة لأدائها على الوارث بعد الموت و لو لم يتمكن الميت من الأداء طول الحياة و ذلك لان المنذور هو العمل و ان كان متعلقا بالمال كإعطاء الفقراء في المثال و إذا لم يتمكن منه الى آخر العمر يكشف عن عدم انعقاد النذر من رأس كما انه لو كان المنذور مقيدا بزمان خاص لا بد و ان يكون متمكنا في ذلك الزمان و مع عدمه لا محيص عن الحكم بعدم الانعقاد و كيف كان فنذر الإعطاء و الإحجاج و ان كان تحققهما بالمال فقط لا يوجب تحقق الدين و كون الناذر مديونا للفقراء أو الشخص الذي نذر احجاجه فالظاهر- ح- انه لا فرق بين نذر الحج و نذر الإحجاج في انه مع عدم التمكن لا يجب القضاء بوجه أصلا و قد عرفت.
(١) في هذه المسألة فرعان: الأول لو نذر المستطيع الذي يجب عليه حجة الإسلام ان يحجها و يأتي بها فهل