تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
الدالة على وجوب الوفاء بالعهد الشاملة لصورة عدم الاذن و مع عدم الدليل على التوقف في مقابلها لا مجال إلا للأخذ بمقتضى الأدلة المطلقة.
نعم يمكن ان يقال بما تقدم في النذر من دعوى شمول دليل اليمين له كشموله للنذر و لكن قد عرفت الجواب عنه من ان الإطلاق و الاستعمال إطلاق مجازي و الغرض التشبيه في وجوب الوفاء و لزوم العمل فالحق- ح- ما في المتن.
بقي الكلام في أصل المسألة في أمور:
الأول هل الزوجة في باب اليمين و كذا النذر على تقدير كونه كاليمين تشمل الزوجة المنقطعة أو تختص بالدائمة فالمحكي عن الرياض الثاني قال: و ينبغي القطع باختصاص الحكم في الزوجة بالدائمة دون المنقطعة لعدم تبادرها منها عند الإطلاق مضافا الى قوة احتمال كون صدقها عليها على سبيل المجاز دون الحقيقة.
و يظهر من السيد- قده- في العروة الترديد حيث اقتصر على بيان احتمالين لكن قد قوى في المتن الشمول.
أقول ان منشأ دعوى عدم الشمول اما عدم كونها زوجة حقيقة نظرا إلى أنها مستأجرة و يؤيده قوله تعالى فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ للتعبير عن صداقها بالأجرة الظاهرة في الإجارة و التعبير عنها في بعض الروايات بقوله- ع-: هن مستأجرات.
و اما الانصراف على تقدير كونها زوجة حقيقة عنها و انسباق الزوجة الدائمة من إطلاق كلمة «الزوجة».
و يدفع الأول ان إطلاق المستأجرة عليها انما هو على سبيل المجاز و العناية و يؤيده- مضافا الى وقوع التعرض لمباحث النكاح المنقطع في كتاب النكاح في جميع الكتب الفقهية للأصحاب و الفقهاء دون كتاب الإجارة- انه لو كان بنحو الإجارة لكان اللازم صحة التعبير في صيغته بالإجارة و الاستيجار مع انه من الواضح عدم الاكتفاء به