تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٢- يعتبر في انعقاد يمين الزوجة و الولد اذن الزوج و الوالد
..........
هذا و لكن ورد في مورد طلاق العبد زوجته بعض الروايات التي استدل الامام- ع- فيها بقوله تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ على افتقار طلاق العبد إلى اذن المولى نظرا الى ان الطلاق شيء فهو لا يقدر عليه اى لا يستقل به و لكنه لا يعلم ان المراد بالاذن فيها هل هو خصوص الاذن السابق أو الأعم منه و من الإجازة اللاحقة و حيث ان الطلاق من الإيقاعات فالظاهر جريان حكمه في يمين العبد و بمقتضى وحدة السياق يجري في يمين الولد و الزوجة فاللازم ملاحظة تلك المسألة.
بقي الكلام في ان اليمين التي تحتاج الى الاذن أو الأعم منه و من الإجازة أو يجوز حلها هل تنحصر بموارد خاصة أو تعم جميع الموارد؟ و في هذه الجهة أقوال ثلاثة:
أحدها ما ذكره في الجواهر فإنه بعد اختياره كون المقدر هو المنع و المعارضة قال: «فالمراد- ح- من نفى اليمين مع الوالد في الفعل الذي يتعلق بفعله ارادة الولد و تركه ارادة الوالد و ليس المراد مجرد نهى الوالد عن اليمين ..» و أوضحه السيد- قده- في العروة بأن جواز الحل أو المتوقف على الاذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم بل انما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج و كان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى، و اما ما لم يكن كذلك فلا كما إذا حلف المملوك ان يحج إذا أعتقه المولى، أو حلفت الزوجة ان تحج إذا مات زوجها أو طلقها، أو حلفا ان يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولد ان يقرأ كل يوم جزء من القرآن أو نحو ذلك مما لا تجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده و هذا هو المنساق من الاخبار فلو حلف الولد ان يحج إذا استصحبه الوالد إلى مكة- مثلا- لا مانع من انعقاده و هكذا بالنسبة إلى المملوك و الزوجة فالمراد من الاخبار انه ليس لهم ان يوجبوا على أنفسهم باليمين ما يكون منافيا لحق المذكورين