تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - مسألة- ١ يشترط في انعقادها البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
..........
و فيه أولا النقض بالعهد و اليمين فإن صيغة العهد التي هي عبارة عن عاهدت اللَّه و كذا صيغة اليمين التي يعتبر فيها ان يكون المقسم به هو اللَّه تبارك و تعالى مشتملة على هذه الخصوصية فالتفكيك بين النذر و اليمين خصوصا بنحو يكون المشهور في الأول اعتبار نية القربة و في الثاني الشهرة على الخلاف في غير المحل.
و ثانيا ما افاده صاحب الجواهر في تنقيح مقاله في هذا المقام مما ملخصه انه ان أرادوا اعتبار نية القربة في النذر على نحو اعتبارها في العبادة فلا ريب في عدم الاكتفاء عنها بقوله للَّه على الذي هو جزء صيغة الالتزام لعدم دلالته عليه بإحدى الدلالات بل لا بد من نية القربة مقارنة للصيغة.
و مرجع ما أفاده الى ان ما يرتبط بالناذر هو الالتزام الذي عمله و ما هو الصادر منه و البحث انما هو في عباديته و انه هل اللازم ان يكون الالتزام ناشيا عن داع إلهي أو يتحقق النذر و لو كان الداعي شيئا من الدواعي النفسانية و هذا لا يرتبط بكون الملتزم له هو اللَّه تعالى كما لا يرتبط بكون الملتزم به امرا قربيا فالالتزام شيء و الملتزم له أمر آخر و يدل عليه انه ربما يكون الالتزام بداع الهى مع كون الملتزم له هو المخلوق كما إذا التزم لزيد بأداء دينه و كان الداعي إلى التزامه الإحسان المرغوب إليه في الشرع و ان الشارع قد حث عليه و على ما ذكرنا فالذهاب الى عبادية النذر من هذا الطريق لا يكاد يوصل الى المطلوب.
الثاني: صدر موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة و هو قوله: انى جعلت على نفسي شكرا للَّه تعالى ركعتين أصليهما في السفر و الحضر أ فأصليهما في السفر بالنهار فقال نعم.
و يرد على الاستدلال به أولا انه لا دلالة له الا على الإتيان بصيغة النذر و انه جعل على نفسه للَّه شكرا ركعتين و اما كون الجعل و الالتزام ناشيا عن داع الهى فلا يستفاد منه و لذا ذكر صاحب الجواهر ان مفاد مثله اعتبار كون النذر للَّه لا لغيره بمعنى