تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - مسألة- ١ يشترط في انعقادها البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
..........
انه يجب في صيغته التي هي سبب الالتزام ان يقول للَّه علىّ بمعنى عدم انعقاد النذر لو جعل الالتزام لغير اللَّه من نبي مرسل أو ملك مقرب و هذا غير معنى نية القربة ثم قال: «و ظني و اللَّه اعلم ان الاشتباه من هنا نشأ و ذلك لأنهم ظنوا ان هذه النصوص التي دلت على المعنى المزبور دالة على اعتبار نية القربة.
و ثانيا انه على فرض الدلالة يكون مفاده ان النذر العبادي يجب الوفاء به و اما انه يعتبر في انعقاد النذر نية القربة مطلقا فلا دلالة له عليه أصلا كما لا يخفى.
و ثالثا معارضة الصدر مع الذيل الدال على كراهة الإيجاب أي النذر و لا تجتمع الكراهة مع العبادية في المقام- و ان اجتمعتا في مثل الصلاة في الحمام- و ذلك لان المأمور به هناك هي طبيعة الصلاة و المنهي عنه انما هو إيقاعها في الحمام مع ثبوت المندوحة و هو إيقاعها في المسجد أو في الدار و مرجع الكراهة إلى أقلية الثواب بالإضافة إلى إيقاعها في غير الحمام و اما في المقام فلا يكون في البين الا عنوان الإيجاب أي النذر و لا يعقل اجتماع العبادية و الكراهة فيه و الظاهر ان ظهور الذيل أقوى من ظهور الصدر على تقديره.
الثالث: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- قال إذا قال الرجل:
علىّ المشي إلى بيت اللَّه و هو محرم بحجة، أو قال علىّ هدى كذا و كذا فليس بشيء حتى يقول للَّه علىّ المشي إلى بيته أو يقول للَّه علىّ كذا و كذا ان لم افعل كذا و كذا [١] و يرد على الاستدلال بها ان غاية مفادها لزوم اشتمال صيغة النذر على كلمة «للَّه» و عدم الاقتصار على كلمة «علىّ» و هذا لا دلالة له على اعتبار قصد القربة الذي عرفت ان لازمة كون الداعي على أصل الالتزام داعيا إلهيا و مقتضاه اضافة مثل كلمة «قربة الى اللَّه» الى الصيغة لو أريد التلفظ بها و عدم الاكتفاء بنفس الصيغة بمجردها كما مرّ من صاحب الجواهر.
[١] ئل أبواب النذر و العهد الباب الأول