تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - مسألة- ١ يشترط في انعقادها البلوغ و العقل و القصد و الاختيار
..........
يصح نذره لأن القربة مرادة هناك دون هذا و لو قلنا بانعقاد نذر المباح أشكل الفرق».
و قد استظهر في «المستمسك» من هذه العبارة ان مراده بقرينة الذيل هو اعتبار القربة في المتعلق لا في نفس النذر، مع انه يحتمل قويا ان يكون المراد اعتبارها في نفس النذر نظرا الى ان القربة الداعية إلى الإيقاع النذري و الالتزام كذلك انما تتحقق فيما إذا كان المتعلق راجحا غير مباح فان الالتزام بالإتيان بأمر مباح لا يكاد يجتمع مع الداع الإلهي كما لا يخفى فلا مجال لحمل العبارة على القربة في المتعلق نعم ظاهرها ينافي ما ذكره في مبحث النذر فان مفاده يرجع الى كون المعتبر هو التقرب في الصيغة و ظاهر هذه العبارة هو كون نفس الإيقاع و الالتزام بداع الهى.
و ذكر الشهيد الثاني في الروضة: «انه يستفاد من الصيغة أن القربة المعتبرة في النذر إجماعا لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات بل يكفى تضمن الصيغة لها و هو هنا موجود بقوله: للَّه علىّ و ان لم يتبعها بعد ذلك بقوله قربة الى اللَّه و نحوه».
و هو ظاهر بل صريح في كون المراد من نية القربة المعتبرة في النذر إجماعا- على حسب نقله- هو اشتمال الصيغة على الإضافة الى اللَّه تعالى في مقابل الإضافة إلى غيره من المخلوقين.
و ذكر صاحب المدارك: «انه يشترط في صحة النذر قصد الناذر الى معنى قوله:
للَّه و هو المعبر عنه بنية القربة و انما لم يذكره المصنف صريحا لان الظاهر من حال المتلفظ بقول للَّه ان يكون قاصدا معنى الى معناه حتى لو ادعى عدم القصد لم يقبل قوله فيه ..» و قد استظهر منه صاحب الجواهر- قده- ان مراده هو المعنى المزبور الذي هو عبارة عن اشتمال الصيغة على الالتزام للَّه لا لغيره من المخلوقين مع ان ظاهر العبارة ان المراد من نية القربة المعتبرة هو الذي عبرنا عنه بالقصد و التوجه و الالتفات و مرجعه إلى إرادة مفاد الصيغة و قصد معناه في مقابل مثل الغافل و النائم و كيف كان