تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ٥٧- لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت و أنكره الآخرون لا يجب عليه
..........
أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته [١].
أقول ظاهر الموثقة في نفسها ثبوت ذلك اى مجموع الدين المقر به في حصته بمعنى ان حصة المقر ظرف لمجموع الدين الذي أقر به فكما ان ثبوت الدين في مجموع التركة مرجعه الى لزوم أدائه من مجموعها كذلك ثبوته في حصة المقر مرجعه الى لزوم أداء مجموعه من سهمه فإذا كان بمقدار الحصة أو زائدا عليه يلزم صرف مجموع الحصة فيه نعم في مورد النقصان لا يلزم التكميل من الأموال الشخصية المتعلقة بالمقر و بالجملة لا ينبغي الارتياب في ظهور الموثقة في نفسها فيما ذكرنا لا في التوزيع الذي هو مورد الفتوى.
و اما جعل رواية أبي البختري قرينة على الحمل على خلاف الظاهر و هو التوزيع فليس بلحاظ قوله- عليه السّلام- في الصدر يلزم ذلك في حصته بقدر ما ورث لأن إضافة قوله بقدر ما ورث لا تقتضي الدلالة على خلاف ما يدل عليه الموثقة و كذا قوله و لا يكون ذلك في ماله كله لانه ليس المراد بالمال هي الحصة المتعلقة بالمقر بل الأموال الشخصية المتعلقة به بل بلحاظ قوله- عليه السّلام- في الذيل في مورد الإقرار بالنسب كالأخ أو الأخت: إنما يلزمه في حصته نظرا إلى انه في مورد الإقرار بالنسب لا يكون جميع حصة المقر له في حصة المقر بل يكون حصة المقر بينهما بنحو التساوي بل بنحو التوزيع المذكور في المقام فإذا أقر أحد الابنين الوارثين بابن ثالث يكون سهم المقر و هو النصف بينهما نصفين على القول الأول أو يكون ثلث سهم المقر للمقر له على القول الأخر و على التقديرين يكون مقتضى الرواية عدم ثبوت جميع حصة المقر له في حصة المقر فإذا كان المراد من الذيل ذلك لا محالة فهو يصير قرينة على ان المراد من صدرها و كذا المراد من الموثقة المشتملة على نفس هذا التعبير هو التوزيع كما لا يخفى.
[١] ئل كتاب الوصايا الباب السادس و العشرون ح- ٥