تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٥٧- لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت و أنكره الآخرون لا يجب عليه
..........
بما يخص سهم المقرّ من التركة و أصرح من المتن كلام السيد- قده- في العروة حيث قال بعد فرض المسألة: لم يجب عليه الا دفع ما يخص حصته بعد التوزيع و ان لم يف ذلك بالحج لا يجب عليه تتميمه من حصته.
و كيف كان فقد ذكر في الجواهر بعد الحكم بتوزيع الدين بالنحو المذكور قوله: «بلا خلاف محقق معتد به أجده في شيء من ذلك عندنا نصا و فتوى نعم يحكى عن الشافعي وجوب دفع جميع ما في يده في الدين لانه لا إرث إلا بعده و لا ريب في بطلانه و مثل ذلك يأتي في الحج الذي قد عرفت كونه من الدين أيضا».
أقول الكلام يقع في مقامين:
المقام الأول فيما تقتضيه القاعدة و انه هل هو لزوم دفع الوارث المقرّ ما يخصه من التركة بعد توزيع الدين أو انه لزوم دفع جميع ما في يده في الدين فنقول: يظهر من صاحب الجواهر و من بعض شراح العروة ان مقتضى القاعدة في مسألة إقرار أحد الوراث بالدين و في مسألة إقراره بوارث آخر هي الإشاعة و الشركة كما فيما لو أقر أحد الشركاء بشريك أخر فيكون ما في يد المقر مشاعا بينه و بين المقر له فلو أقر أحد الورثة بأخ له و أنكره الباقون أو أقر بدين و أنكره الآخرون فمقتضى القاعدة تنصيف حصته فيكون إنكار الباقي من الورثة ضررا واردا على المقر و المقر له معا لما تقتضيه قاعدة الإشاعة من ان ما بقي بقي لهما و ما تلف تلف منهما هذا و لكن الظاهر انه لا وجه للإشاعة في مسألة الإقرار بالدين و ان كانت صحيحة في مسألة الإقرار بوارث أخر أو شريك أخر لأنه لا مجال لدعوى ثبوت الدين في التركة بنحو الإشاعة و الشركة أصلا سواء قلنا بعدم انتقال ما يساوى مقداره الى ملك الوارث و بقائه على ملك الميت أو قلنا بانتقال المجموع الى الوارث و تعلق حق الديان بالتركة كتعلق حق الرهانة على ما عرفت.
و الوجه في بطلان الشركة ان تلف بعض التركة بعد الموت لا يوجب الضرر