تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - مسألة ٥٧- لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت و أنكره الآخرون لا يجب عليه
..........
على الدين و نقصانه بالنسبة بل هو باق بأجمعه و كذا لو غصب بعض التركة و الإنكار بمنزلة الغصب خصوصا إذا كان جاحدا و هذا دليل على نفى الإشاعة و بعده نقول ان قلنا بالمبنى الأول الذي مرجعه الى بقاء ملكية الميت بالإضافة إلى مقدار الدين بنحو الكلي في المعين كالصاع من الصبرة على ما مر فاللازم على الوارث المقرّ ان يدفع مقدار الدين إلى الدائن من حصته من التركة فيجب عليه في المثال المتقدم دفع جميع الأربعمائة نعم لا يجب عليه التكميل من ماله الشخصي بلا ريب لبقاء هذا المقدار على ملكية الميت على حسب إقراره فيجب عليه دفعه.
و ان قلنا بالمبنى الثاني الذي مرجعه الى انتقال جميع التركة إلى الوارث غاية الأمر تعلق حق الدائن بالمجموع فالظاهر ان مقتضاه لزوم دفع جميع ما في يده أيضا لأنه بدفع المأتين في المثال لا يزول الحق المتعلق بالباقي بل هو باق بقوته و لا يرتفع الا بدفع الجميع فمقتضى القاعدة على كلا المبنيين لزوم دفع جميع الأربعمائة في المثال و دفع جميع الدين إذا فرض في المثال كون التركة ألفين فيلزم دفع جميع الخمسمائة و يبقى للمقر ثلاثمائة.
المقام الثاني في مقتضى النص الوارد في هذا الباب و هي موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه- عليه السّلام- في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين قال: يلزم ذلك في حصته. [١] و قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية انه حملها الشيخ- قده- على انه يلزم بقدر ما يصيب حصته لما يأتي و مراده بما يأتي خبر أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر بن محمد عن أبيه- عليهما السّلام- قال قضى على- عليه السّلام- في رجل مات و ترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه انه يلزم (يلزمه خ ل) ذلك في حصته بقدر ما ورث و لا يكون ذلك في ماله كله، و ان أقر اثنان من الورثة و كانا عدلين أجيز ذلك على الورثة، و ان لم يكونا عدلين ألزما في حصتهما بقدر ما ورثا و كذلك ان
[١] ئل كتاب الوصايا الباب السادس و العشرون ح- ٣