تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - مسألة- ٥٥ تقضى حجة الإسلام من أصل التركة ان لم يوص بها
..........
و الظاهر ان الرواية الآتية كما انه يستفاد منها حكم هذه الصورة يستفاد منها- بملاحظة التعليل المذكور- مقتضى القاعدة و الا يلزم ان يكون التعليل بأمر تعبدي على خلاف القاعدة و هو خلاف ظاهر التعليل فانتظر.
و اما من جهة الرواية فمقتضى الروايات الكثيرة التي ذكرها في الوسائل في كتاب الحج و في كتاب الوصايا تقديم الحج على غيره من الوصايا المستحبة اما ما أورده في كتاب الحج فروايتان لمعاوية بن عمار و الظاهر اتحادهما و ان كان بينهما اختلاف من جهة نقل تمام القصة و بعضها و المشتملة على التمام ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن زكريا المؤمن عن معاوية بن عمار قال: ان امرأة هلكت و أوصت بثلثها يتصدق به عنها و يحج عنها و يعتق عنها فلم يسع المال ذلك فسئلت أبا حنيفة و سفيان الثوري فقال كل واحد منهما: انظر الى رجل قد حج فقطع به فيقوى به، و رجل قد سعى في فكاك رقبته فبقي عليه شيء فيعتق و يتصدق بالبقية فأعجبني هذا القول و قلت للقوم يعني أهل المرأة انى قد سألت لكم فتريدون ان أسأل لكم من هو أوثق من هؤلاء قالوا: نعم، فسئلت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن ذلك فقال: ابدأ بالحج فان الحج فريضة فما بقي فضعه في النوافل قال: فأتيت أبا حنيفة فقلت انى قد سألت فلانا فقال لي: كذا و كذا قال: فقال: هذا و اللَّه الحق و آخذ به، و القى هذه المسألة على أصحابه، و قعدت لحاجة لي بعد انصرافه فسمعتهم يتطارحونها فقال بعضهم بقول أبي حنيفة الأول فخطأ من كان يسمع هذا و قال سمعت هذا من أبي حنيفة منذ عشرين سنة. [١] و لا مجال للخدشة في سند الرواية لأن زكريا المؤمن قد وثق بالتوثيق العام لوقوعه في اسناد كتاب كامل الزيارات و اما دلالتها فمضافا الى تصريحها بلزوم البدأة بالحج مع كون الوصية من الثلث يكون التعليل بكون الحج فريضة ظاهرا
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الثلاثون ح- ١