تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ٥٢- لا يشترط اذن الزوج للزوجة في الحج و ان كانت مستطيعة
..........
منه في صحة حجها المندوب و ذلك لان مقتضى الجمود على ظاهر السؤال فيها و ان كان هو السؤال عن ثبوت حق المنع للزوج و ثبوته لا يلازم التوقف على الاذن الّا ان المراد منه انه هل الحج المندوب الذي تأتي به مرة أخرى مثل حجة الإسلام التي أتت بها أو لا فكما انه لا يشترط الاذن في صحتها كذلك لا يشترط في صحة الحج المندوب أم لا فالسؤال انما يرجع الى كونه مثل حجة الإسلام في الجهة الممتازة و هو عدم التوقف على الاذن.
و يؤيده بل يدل عليه التعليل الذي علمه الزوج في مقابل المرأة إذا اعترضت عليه و هو قوله حقي عليك أعظم من حقك علىّ في هذا فهل مقتضى الأعظمية مجرد ثبوت حق المنع للزوج أم مقتضاها اشتراط اذنه في صحة عملها؟ و الظاهر هو الثاني و عليه فمقتضى الموثقة منطبق على ما افتى به الأصحاب من الاشتراط و التوقف الخامسة: ظاهر المتن اشتراط اذن الزوج في الحج الواجب الموسع قبل التضيق لكن التعبير بالأقوى فيه دون الحج المندوب يشعر بوجود المخالف فيه و هو كذلك فان صاحب المدارك بعد قوله: و ربما قيل بان للزوج المنع في الموسع الى محل التضييق .. قال: و هو ضعيف لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك ..» و يرد عليه انه لا مجال للأصل المذكور بعد ثبوت الإطلاق لأدلة حرمة الخروج من البيت بغير اذنه فانّ مقتضاه عدم الجواز في مثل المقام نعم لو كان التزاحم بين الحرمة المذكورة و بين أصل الوجوب كما في حجة الإسلام و مثل حج النذر لما كان للحرمة موقعية لكن التزاحم في المقام بين الحرمة و بين الإتيان بالواجب الموسع في أول وقته أو وسطه قبل عروض التضيق و من المعلوم تقدم الحرمة كتقدمها على الاستحباب في الحج المندوب و لكن لازم ما ذكرنا تحقق مخالفة الحكم التكليفي إذا حجت بدون اذن الزوج لا ثبوت البطلان لأجل فقدان شرط الصحة كما هو مقتضى العطف و التشريك في الحكم في المتن.