تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - مسألة- ٢ لو توقف إدراكه على مقدمات بعد حصول الاستطاعة
..........
و ظاهره ثبوت الوجوب و لو مع العلم بالتمكن من المسير مع الثانية و إدراك الحج معها نظرا الى ان مجرد التأخير تفريط في أداء الواجب فاللازم الخروج مع الاولى مطلقا.
الثاني: ما عن الشهيد في الدروس من عدم جواز التأخير إلا مع الوثوق بالثانية و بالتمكن من المسير و إدراك الحج معها و قد تبعه في المتن.
الثالث: ما احتمله قويا في المدارك حيث انه بعد استحسانه لما نقله عن الدروس قال: بل يحتمل قويا جواز التأخير بمجرد احتمال سفر الثانية لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى.
الرابع: ما حكاه في المدارك عن التذكرة من انه أطلق جواز التأخير عن الرفقة الأولى قال لكن المسألة في كلامه مفروضة في حج النائب و الظاهر انه لا ارتباط بين المسألتين فان الحج النيابي تابع من جهة الفورية و من سائر الخصوصيات لما يدل عليه عقد الإجارة لفظا أو انصرافا و هذا بخلاف المقام الذي يرتبط بما هو المستفاد من الأدلة اللفظية الشرعية الدالة على الفورية بضميمة حكم العقل بلزوم تحصيل المقدمات فتصير الأقوال في المسألة ثلاثة.
و الظاهر هو القول الثاني الذي هو الوسط بين القولين لان تعين الخروج مع الرفقة الاولى و لو مع العلم أو الوثوق الذي يقوم مقامه عند العقلاء يحتاج الى دليل و دعوى كون مجرد التأخير تفريطا في أداء الواجب ممنوعة جدا فإنه بعد فرض تعدد الرفقة و عدم الفرق بين الاولى و الثانية بل ربما كانت الثانية أوثق سلامة و إدراكا لا يحكم العقل بتعين الخروج مع الاولى و عدم جواز التأخير لحصول الغرض و هو إدراك الحج في عام الاستطاعة على كلا الفرضين كما هو المفروض.
كما انه لا مجال لاحتمال جواز التأخير بمجرد احتمال حصول أخرى أو التمكن منها فإن التأخير بذلك مع احتمال الفوت و عدم الإدراك و المفروض التمكن مع