تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة- ٢ لو توقف إدراكه على مقدمات بعد حصول الاستطاعة
..........
إتيان المأمور به في وقته و يعبر عن هذا بلزوم المقدمات المفوتة كما انه إذا أنكرنا الملازمة في بحث مقدمة الواجب تكون المقدمة محكومة باللابدية العقلية لتوقف حصول المأمور به عليها لفرض المقدمية فالوجوب في هاتين الصورتين يكون وجوبا عليا و في الفرض الأول يكون شرعيا كما عرفت.
ثانيهما تعدد الرفقة و فيه فرضان:
الأول: ما إذا كانوا موافقين في الخروج زمانا و الظاهر انه لا إشكال في انه إذا كانوا متفقين في أصل الوثاقة و في مرتبتها و تمكن من المسير مع كل منهم يكون مخيرا في الخروج مع اىّ واحد منهم كما انه لا إشكال في انه إذا كانوا مختلفين في أصل الوثاقة فاللازم بحكم العقل اختيار من يثق بوصوله و إدراكه الحج معه و لا يجوز له اختيار من لا يثق بوصوله و إدراكه الحج.
و اما إذا كانوا مختلفين في مرتبة الوثاقة كما إذا كان بعضهم أوثق من الأخر فظاهر السيد في العروة لزوم اختيار الأوثق سلامة و إدراكا و صريح المتن عدم الوجوب و ان الاولى ترجيح الأوثق و هو أولى لأنه لا دليل على مرجحية الاوثقية عند العقل بعد كون الملاك بنظره هو مجرد الوثاقة المشتركة بين الجميع كما انه لا دليل عليها في الشرع فيجوز له اختيار غير الأوثق كما لا يخفى.
الثاني: ما إذا كانوا مختلفين في الخروج من حيث الزمان أو كانت هناك رفقة واحدة و احتمل وجود اخرى و هذه الصورة مذكورة في المتن فإنه ليس المراد بوحدة الرفقة المذكورة فيه هو الانحصار الحاصل بالعلم بعدم وجود أخرى فإنه- مضافا الى عدم كونه مرادا له- يغايره استثناء صورة حصول الوثوق بحصول اخرى بعد ظهور كون الاستثناء متصلا.
و كيف كان ففي هذا الفرض أقوال أربعة:
الأول: ما افاده الشهيد في «الروضة» من وجوب الخروج مع الرفقة الاولى