تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٤٥- لو ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا استقر عليه
..........
باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب و لو حصله وجب و أجزأ نعم لو ادى ذلك الى إضرار بالنفس يحرم إنزاله و لو قارن بعض المناسك احتمل عدم الاجزاء» ثم تعرض لبيان ما لم يعتبر من الشروط عندنا و عدّه أربعة: الإسلام و البصر و المحرم في النساء من دون حاجة و اذن الزوج ثم قال في نتيجة البحث: «فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام:
أولها ما يشترط في الصحة خاصة و هو الإسلام.
الثاني ما يشترط في المباشرة و هو الإسلام و التمييز.
الثالث ما يشترط في الوجوب و هو ما عدا الإسلام.
الرابع ما هو شرط في الاجزاء و هو ما عدا الثلاثة الأخيرة و في ظاهر الفتاوى:
كل شرط في الوجوب و الصحة شرط في الاجزاء».
فقد فرق في الاستطاعة بين الاستطاعة المالية و بين الاستطاعات الثلاثة الأخر من الاستطاعة السربية و الاستطاعة البدنية و الاستطاعة الزمانية و ان الحج مع فقد الاولى لا يكون مجزيا عن حجة الإسلام بخلاف الحج مع فقد احدى الاستطاعات الثلاثة الأخر فإنه يجزى عن حجة الإسلام و استدل عليه بان تحصيل شرط الوجوب و ان لم يكن واجبا بخلاف شرط الواجب الّا انه مع التحصيل يصير واجبا لتحقق شرطه و ان لم يكن لازم التحصيل.
و يرد عليه عدم انطباق الدليل على المدعى فان تحصيل شرط الوجوب و ان كان موجبا لتحققه مع انه لا يكون واجبا الا انه في المقام لا يكون تكلف الحج مع فقد شيء من الاستطاعات الثلاثة موجبا لتحققه و حصول الاستطاعة فإن المفروض كون الطريق غير مأمون و عدم صحة البدن و تضيق الوقت و عدم سعته و التكلف لا يرفع شيئا من ذلك و ليس مثل الاستطاعة المالية غير لازمة التحصيل المتحققة بعده فإنها لم تكن و بالتحصيل قد تحققت و اما في المقام فلم تتحقق الاستطاعة المنتفية أصلا فالمدعى الحج مع عدم الاستطاعة و الدليل يقتضي وقوعه معها كما لا يخفى