تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٣٧- لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج
..........
و هي الاستطاعة المالية و لو بسبب الإجارة.
ثم انه على فرض وجوب التقديم ففي المتن ان هذا التقديم انما هو فيما إذا كان الاستيجار للسنة الاولى و مفهومه انه إذا لم يكن الاستيجار لخصوص هذه السنة لا بد من تقديم حجة الإسلام مع انه في هذا الفرض لا يجب التقديم مطلقا لأنه إذا علم بأنه إذا صرف الاستطاعة في حجة الإسلام لا يكون قادرا على الحج النيابي في السنين الآتية لا يبقى مجال للتقديم في هذه الصورة بل لا بد من الإتيان بالحج النيابي كما لا يخفى الفرع الرابع ما لو حج مع عدم كونه مستطيعا فإنه لا يجزى عن حجة الإسلام بل يجب عليه الحج بعد ما صار مستطيعا و فيه فرضان: الأول ما إذا حج لنفسه تسكعا بعنوان الاستحباب و الثاني ما إذا حج لغيره نيابة سواء كان تبرعا أو بمال الإجارة و المشهور المعروف في كلا الفرضين عدم الاجزاء بل في الجواهر بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل يمكن تحصيل الإجماع عليه.
و يدل على عدم الاجزاء في كلا الفرضين إطلاق مثل الآية الشريفة فإن مقتضاه انه مع حدوث الاستطاعة و تحققها يجب الحج من دون فرق بين من حج قبلا مع عدم الاستطاعة و من لم يتحقق منه الحج بعد و ليس في مقابل الإطلاق ما يوجب التقييد خصوصا في الفرض الأول الذي لم يرد فيه رواية أصلا نعم يمكن استفادة حكمه من بعض الروايات الدالة على الاجزاء كما يأتي.
و اما الفرض الثاني فقد ورد فيه طائفتان من الاخبار: الأولى ما تدل على عدم الاجزاء مثل رواية آدم بن على عن أبي الحسن- عليه السّلام- قال من حج عن إنسان و لم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه اللَّه ما يحج به و يجب عليه الحج. [١] و في المستمسك بدل آدم «مرازم» لكن في الوسائل و التهذيب الذي رواها صاحب الوسائل عنه هو آدم و هو مجهول و كذا الراوي عنه
[١] ئل أبواب وجوب الحج و شرائطه الباب الواحد و العشرون ح- ١