تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - مسألة ٣٥- لو عين مقدارا ليحج به و اعتقد كفايته فبان عدمها
[مسألة ٣٥- لو عين مقدارا ليحج به و اعتقد كفايته فبان عدمها]
مسألة ٣٥- لو عين مقدارا ليحج به و اعتقد كفايته فبان عدمها فالظاهر عدم وجوب الإتمام عليه سواء جاز الرجوع له أم لا، و لو بذل ما لا ليحج به فبان بعد الحج انه كان مغصوبا فالأقوى عدم كفايته عن حجة الإسلام و كذا لو قال: «حج و على نفقتك» فبذل مغصوبا (١).
الدار و على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في اعتبار الرجوع الى الكفاية و من الواضح جريان القاعدة فيما إذا كان المبذول له واجدا لبعض النفقة أيضا فتدبر.
الثاني الرجوع في أثناء أعمال الحج و بعد الإحرام و الفرض مبنى على القول بجواز الرجوع و تأثيره و عدم لغويته كما اختاره الماتن- دام ظله الشريف- في بحث الرجوع سابقا و على هذا المبنى تارة يقال بلزوم إتمام الحج عليه و ان لم يكن له من الأموال الشخصية ما يتمكن به من الإتمام كما اختاره الماتن أيضا نظرا الى كون الباذل ضامنا لنفقة الإتمام لقاعدة الغرور أو غيرها و اخرى يقال بعدم لزوم إتمام الحج عليه إذا لم يكن له مال يفى بذلك.
فعلى الأول يجب عليه الإتمام و الظاهر اجزائه عن حجة الإسلام لعدم خروجه عن الحج البذلي بالرجوع بعد ثبوت ضمانه لنفقة الإتمام كما لا يخفى.
و على الثاني إذا كان له مال يفي بالإتمام يصير المفروض من الاستطاعة الملفقة و المركبة و يجرى فيه ما تقدم في الفرض الأول من انه هل يعتبر فيها شرائط الاستطاعة المالية أم لا و قد عرفت ان الظاهر اعتبارها و يظهر من المتن انه لا بد من ملاحظة تحقق الشرائط قبل الإحرام و قبل الشروع في الأعمال و لكنه يمكن ان يقال بملاحظة ما تقدم في حج الصبي من كفاية البلوغ قبل المشعر عدم لزوم تحقق الشرائط قبل الإحرام فتأمل جيدا.
(١) في هذه المسألة فروع: الأول لو عين الباذل مقدارا ليحج المبذول له بذلك المقدار و اعتقد الباذل