تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - مسألة ٣٥- لو عين مقدارا ليحج به و اعتقد كفايته فبان عدمها
..........
كفايته فبان له عدم الكفاية فهل يجب على الباذل إتمام ذلك المقدار بما يكفى للحج أم لا يجب عليه الإتمام؟ اختار في المتن عدم الوجوب مطلقا سواء كان الرجوع في البذل جائزا للباذل أم لا و قال السيد في العروة في هذا الفرع: «وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع إلا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته» و مقتضاه وجوب الإتمام على الباذل بشرطين.
أحدهما كون تبين عدم الكفاية في الحال» التي لا يجوز فيها الرجوع كما إذا كان في أثناء المناسك و قلنا بعدم جواز الرجوع في هذه الحالة.
ثانيهما عدم كون بذل المقدار الذي تبين عدم كفايته مقيدا بفرض الكفاية و تقديرها فإنه مع هذا التقييد الذي مرجعه الى اشتراط البذل بصورة الكفاية فلا بذل مع عدمها كما هو المتبين لا يجب عليه الإتمام لفرض عدم تحقق شرطه و تبين عدم الكفاية كما ان اعتبار الشرط الأول انما هو بلحاظ انه مع جواز الرجوع و استرداد ما بذل لا مجال للحكم بوجوب الإتمام و اما مع عدم الجواز فالدليل على وجوب الإتمام هو الدليل على عدم جواز الرجوع فإذا لم يجز له الرجوع لأجل لزوم إتمام المناسك بعد الشروع فيها- مثلا- فاللازم الإتمام في هذه الصورة.
و اما وجه عدم وجوب الإتمام عليه مطلقا كما في المتن فهو ان اعتقاد الكفاية الذي هو الفرق بين ما نحن فيه و بين سائر موارد البذل التي لا يجب فيها الإتمام لا يكون فارقا و موجبا لثبوت وجوب الإتمام و جواز الرجوع و عدمه لا دخل له في ذلك فان عدم جواز الرجوع فيما بذله لأجل لزوم إتمام المناسك على المبذول له- مثلا- لا يستلزم وجوب إتمام ما بذله الباذل و الا لكان اللازم الحكم بوجوب الإتمام و لو مع اعتقاد عدم الكفاية من أول الأمر فتدبر.
الفرع الثاني ما إذا بذل له ما لا ليحج به كما إذا قال له: حج بهذا المال فبان بعد الحج انه كان مغصوبا فقد اختار في المتن عدم اجزائه عن حجة الإسلام و ذكر