تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى
[مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى]
مسألة ٣١- لو وهبه ما يكفيه للحج لان يحج وجب عليه القبول على الأقوى، و كذا لو وهبه و خيره بين ان يحج أو لا، و اما لو لم يذكر الحج بوجه فالظاهر عدم وجوبه.
و لو وقف شخص لمن يحج أو اوصى أو نذر كذلك فبذل المتصدي الشرعي وجب، و كذا لو اوصى له بما يكفيه بشرط ان بحج فيجب بعد موته و لو أعطاه خمسا أو زكاة و شرط عليه الحج لغا الشرط و لم يجب نعم لو أعطاه من سهم سبيل اللَّه ليحج لا يجوز صرفه في غيره و لكن لا يجب عليه القبول، و لا يكون من الاستطاعة المالية و لا البذلية، و لو استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج. (١) الشخص يكون عاملا للحكومة أو غيرها بحيث لو فرض انه ان صرف الوقت في الحج يضر ذلك بحاله و يوجب ان ينعزل من عمله و هو يقتضي اختلال أمور معاشه لعدم طريق آخر له لتأمين المعاش، و كما لو فرض ان له كسبا في أيام الحج يوجب تأمين معاشه في تمام السنة و إذا صرف هذه الأيام في الحج يستلزم الإخلال بمعاشه و الوجه في الاستدراك هو استلزام وجوب الحج في هذه الصورة لتحقق الحرج و مقتضى القاعدة نفيه فلا مجال للحكم بالوجوب فيها أصلا كما لا يخفى.
(١) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأول فيما إذا وهبه ما يكفيه للحج و قد فرض فيه فروض ثلاثة لأنه تارة يهبه ما يكفيه للحج لان يحج و اخرى يهبه ذلك و يخيره بين ان يحج أولا و ثالثة يهبه و لا يذكر الحج لا تعيينا و لا تخييرا.
و الأقوال في هذه الفروض مختلفة فمقتضى إطلاق المحقق في الشرائع عدم وجوب القبول في شيء من الفروض حيث قال بعد مسألة البذل: «و لو وهب له مال لم يجب عليه قبوله» و كذا العلامة في محكي القواعد و قد صرح بهذا الإطلاق صاحب الجواهر- قده- تبعا لصاحب المسالك.