نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٥٦ - تفسير سورة الأنبياء
قوله ـ تعالى ـ : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) [١] ؛ يعني : لو كان في السّماء والأرض إلهان ، فكانا يتمانعان ، فيريد أحدهما ما لا يريد الآخر فيفسد التدبير [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ) :
اللّيل لتسكنوا فيه ، والنّهار لحركتكم ومعايشكم.
(وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) لمنافعكم باللّيل [٣] والنّهار (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (٣٣) ؛ أي : يجرون. فالشّمس تقطع الفلك في سنة ، والقمر يقطعه في شهر بتقدير [٤] قدرة الله ـ تعالى ـ.
أبو عبيدة قال : «الفلك» هو القطب الّذي تدور فيه النّجوم [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) :
الفرّاء قال : من العجلة [٦].
السدّي ومقاتل قالا : «خلق الإنسان من عجل» ؛ يعني [٧] به : آدم ـ عليه السّلام ـ. فلمّا بلغت الرّوح إلى سرّته استعجل ، فوثب قبل أن تصبر إلى رجليه [٨].
[١] الأنبياء (٢١) / ٢٢.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ) (٣٢)
[٣] ج ، في الليل.
[٤] م : بتدبير.
[٥] مجاز القرآن ٢ / ٣٨.+ سقط من هنا الآيات (٣٤) ـ (٣٦)
[٦] معني القرآن للفراء ٢ / ٢٠٣.
[٧] ليس في ج.
[٨] تفسير الطبري ١٧ / ١٩ نقلا عن السدي.