نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢٩ - تفسير سورة طه
قيل : إنّ موسى ـ عليه السّلام ـ ما رآه ذو عينين إلّا حبّه [١].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي (٣٩)) ؛ أي : لتربّى وتغذّى بمرأى منّي ، حيث [٢] أراك وأعلم حالك [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ) :
وذلك أنّه لمّا قذفه الماء إلى بستان فرعون. [وكان فرعون] [٤] وزوجته ؛ آسية ، مطلّين على البستان ، فرأيا تابوتا وقد قذفه الماء إلى البستان ، فأمر بأحضاره عندهما ، [فوجد فيه طفلا] [٥] ذكرا. وكان فرعون قد أمر بقتل كلّ ذكر يولد واستبقاء كلّ أنثى ، حيث قال له المنجّمون : إنّه يولد مولود يكون سبب هلاكك [٦] وخراب مصر. فهمّ فرعون بقتله.
فقالت له [٧] زوجته ؛ آسية : (قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ) لا تقتله ، وكان لا يولد لهما ، (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا) ؛ يعني : [عند كبره] [٨] (أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً) [٩].
فأجابها إلى ذلك. فعرضوه على كلّ مرضع بالمدينة ، فلم يرأم على ثدي أحد.
[١] ج ، د ، م : أحبّه.+ تفسير الطبري ١٦ / ١٢٣ نقلا عن قتادة.
[٢] ج ، د ، م : بحيث.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ).
[٤] ليس في د.
[٥] م : فوجدا مولودا.
[٦] ج ، د ، م : سببا لهلاكك.
[٧] ليس في ج ، د ، م.
[٨] ج : نقرّ ببركته.
[٩] القصص (٢٨) / ٩.