نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦٩ - تفسير سورة الأنبياء
اليسع بن أخطوب ، على الرّواية الأخرى. وذلك أنّه رافقه [١] إلى بلاده [٢] ، فقال له : قف هاهنا حتّى أدخل المدينة ، وأقضي [٣] حاجة وأخرج إليك.
فوقف يتعبّد الله ـ تعالى ـ على باب السّور سنة لميعاده] [٤] ، ودخل ذو الكفل يقضي [٥] حاجته ونسي مواعدته ، فخرج من باب [٦] آخر ولم يذكر الميعاد ، فرجع بعد سنة إلى ذلك الموضع فوجده هناك.
فقال له : متى كان قدومك إلى هاهنا؟
فقال : لم أفارق هذا الموضع منذ أو عدتني إلى هذه السّاعة [٧]. فذكر ميعاده ، فأثنى الله ـ تعالى ـ عليه وذكرهما في كتابه.
واختلف في ذي الكفل.
فقال مجاهد : كان ذو الكفل رجلا صالحا ، تكفّل الملك [٨] أن يكفيه أمر قومه ويقضي بيهم بالعدل. ففعل ، فسمّي بذلك [٩].
وقال غيره : كان نبيّا [١٠].
[١] م : وافقه.
[٢] د ، م : بلده.
[٣] د : فأقضي.
[٤] ليس في ج.
[٥] م : فقضي.
[٦] ج ، د ، م : وخرج بباب.
[٧] ج ، د ، م : الغاية.
[٨] د ، م : لملك.
[٩] تفسير الطبري ١٧ / ٥٩.
[١٠] التبيان ٧ / ٢٧٢ نقلا عن قوم.