نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٩٥ - تفسير سورة هود
صبيانا مردا ، وكانت امرأة لوط [ـ عليه السّلام ـ] [١] هي الّتي دلّتهم عليهم فراودوه عليهم [٢].
(قالَ : يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) ؛ أي : أحلّ لكم.
قيل : إنّما عرضهنّ [٣] عليهم بشرط التّزويج [٤] المباح لهم ، ليقع النّكاح صحيحا [٥].
وقيل : عرضهنّ بشرط الإيمان منهم [٦].
فقال [٧] : (فَاتَّقُوا اللهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي) ؛ أي : في أضيافي ، يوصف بذلك الواحد والجمع.
فإن قيل : كيف جاز أن يعرض بناته للتزّويج بالكفّار؟
قيل : كان [ذلك جائزا و] [٨] مباحا في شريعته [ـ عليه السّلام ـ] [٩]. وقد كان مثل ذلك في أوّل الإسلام ، إلى أن حظره الله ـ تعالى ـ وحرّمه. وقد زوّج النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ابنتين له من كافرين قبل التّحريم ؛ زوّج العاص بن الرّبيع وعتبة بن أبي لهب ، فأسلم العاص فأقرّه على النّكاح ، وطلّق عتبة ؛ ابن عمّه ،
[١] ليس في م.
[٢] سقط من هنا قوله تعالى : (وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ).
[٣] أ زيادة : منهن.
[٤] ج ، د : التزوّج.
[٥] التبيان ٦ / ٤١ نقلا عن الزجّاج.
[٦] مجمع البيان ٥ / ٢٨٠ نقلا عن الزجّاج.
[٧] من ب.
[٨] من أ.
[٩] من أ.