نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٧٩ - تفسير سورة ابراهيم
فكادت [١] الجبال تزول من شدّة حفيف النّسور والتّابوت [٢].
مقاتل قال : نزلت هذه الآية في [نمرود بن كنعان الجبّار ، حسين انحط بالنّسور الّتي أراد أن يصعد بها إلى السّماء بز عمّه فلم يظفر بشيء ، فخاف [٣] الصعود ، فأخذ [٤] النسور إلى الأسفل [٥] وكان قد جوّعها أيّاما فنزلت تطلب طعمها وعادتها شديد [٦] الهوى والنزول. فسمع الجبل دعوة [٧] حفيفها وحفيف التّابوت ، فكاد أن يزول من مكانه لشدة ذلك [٨].
وقد حكي [٩]] من عجيب حيل النّسوان [١٠] ومكرهنّ ، في ذلك حيلة عجيبة كانت السّبب لزوال الجبل. وذلك أنّ امرأة من بني إسرائيل في الزّمان المقدّم كانت تحبّ شابّا ويحبّها ، وكانت تختلف إليه ، فارتاب منها زوجها واتّهمها بأنّها تخونه في نفسها ، وكان لهم جبل يحلفون عليه ، فمن كان كاذبا ابتلعه الجبل ، [وإن] [١١] كان صادقا نجا.
[١] أ : فكأنّ.
[٢] مجمع البيان ٦ / ٤٩٨ نقلا عن ابن عباس.
[٣] ج ، د : وخاف.
[٤] ج ، م : فأحدر.
[٥] م ، د : أسفل.+ ج : هابط.
[٦] م : شديدة.
[٧] ج ، د ، م : وغيره.
[٨] تفسير القرطبي ٩ / ٣٨٠ ـ ٣٨١.
[٩] ليس في ب.+ ب زيادة : حكاية.
[١٠] ج ، د ، م : النساء.
[١١] ج ، د ، م : ومن.