نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٦ - تفسير سورة هود
فقال ـ تعالى ـ [١] : (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) :
قيل : من البقرة إلى هود [٢].
وقيل : بل ذلك [٣] عامّ في الطّوال والقصار [٤].
قوله ـ تعالى ـ : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ؛ يعني : محمّد [٥] ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ.
وقد اختلف في الشّاهد :
فقال قوم : شاهد من الله ، وهو محمّد ـ عليه السّلام ـ. قال ذلك الحسن ، وذهب إليه ابن زيد والجبائيّ [٦].
وقال ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ ومجاهد وإبراهيم النّخعيّ والفرّاء والزّجّاج : «الشّاهد» جبرائيل ـ عليه السّلام ـ يتلو القرآن على محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [٧].
وقيل : «شاهد منه» لسانه ـ عليه السّلام ـ [٨].
وروي عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : «الشّاهد» هاهنا هو عليّ [بن
[١] من أ.
[٢] بحر المحيط ٥ / ٢٠٨ نقلا عن ابن عباس.
[٣] أ : كان.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا قوله تعالى : (وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣)) والآيات (١٤) ـ (١٦)
[٥] م : محمّدا.
[٦] التبيان ٥ / ٤٦٠.
[٧] التبيان ٥ / ٤٦٠.
[٨] التبيان ٥ / ٤٦٠.