نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٥٠ - تفسير سورة البراءة
ونهي وحكم [٨].
قوله ـ تعالى ـ : (وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) ؛ [أي : خلّفوا] [٩] عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ هذه عطف.
وروي أنّ السّبب في هذه الآية ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ـ عليهما السّلام ـ : أنّ النّبيّ ـ عليه السّلام ـ لمّا توجّه إلى غزاة تبوك تخلّف عنه كعب بن مالك الشّاعر ومرارة بن الرّبيع وهلال بن أميّة ، تخلّفوا عن [رسول الله] [١٠] ـ عليه السّلام ـ على أن يتحوّجوا ويلحقوه [١١] فلهوا بأشغالهم وحوائجهم عن ذلك وندموا وتابوا.
فلما رجع النّبيّ ـ عليه السّلام ـ مظفّرا منصورا ، أعرض عنهم. فخرجوا على وجوههم وهاموا في البرّيّة مع الوحوش ، وندموا أصدق ندامة ، وخافوا أن لا يقبل الله توبتهم ورسوله لإعراضه عنهم.
فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ فتلا [١٢] [هذه الآية] [١٣] على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم. فنفذ إليهم [١٤] من جاء بهم ، فتلاها عليهم ، وعرّفهم أنّ الله ـ تعالى ـ قد قبل توبتهم [١٥].
[٨] سقط من هنا الآيات (١١٣) ـ (١١٧)
[٩] ليس في أ ، ج ، د.
[١٠] أ ، ج ، د ، م : النّبيّ.
[١١] ب : أن يلحقوا به.
[١٢] ج ، د ، م : فتلاها.
[١٣] ليس في أ.
[١٤] ب : بهم.
[١٥] عنه البرهان ٢ / ١٦٩ ، وورد أسماء الثلاثة في العيّاشي ٢ / ١١٥ ، ح ١٥١ وعنه البرهان ٢ / ١٦٩ ، ح ٦.