نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٧٥ - تفسير سورة هود
فشقّ علي النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله ـ ذلك [١٣]. وعلم الله منهم ، أنّه لو أجابهم إلى ذلك وإلى جميع ما تعنّتوه به ممّا يصحّ فعله لم يؤمنوا ، بل يموتوا على كفرهم ، فلم يجبهم إلى ذلك ، لأنّ [١٤] فعل ذلك كان [١٥] عبثا ، فيلحق بما سألوه ممّا لا [١٦] يصحّ فعله [١٧] ؛ كالرّؤية لله ـ تعالى ـ فلم بجبهم الله ـ تعالى ـ [١٨] إليهما [١٩].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ) :
قال قتادة : إلى أجل [٢٠].
وقال مجاهد : إلى حين [٢١].
(لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ) ؛ يعني : العذاب.
(وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨)) ؛ أي : نزل بهم العذاب.
قوله ـ تعالى ـ : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) ؛ أي : اختلقه ؛ يريدون [٢٢] : القرآن.
[١٣] أ : فشقّ عليه ذلك
[١٤] ب : وأنه لو.
[١٥] أ : يكون.+ ج ، د ، م : كأن يكون.
[١٦] ليس في ب.
[١٧] ب : منه.
[١٨] ليس في أ.
[١٩] م : إليها. سقط من هنا قوله تعالى : (وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢))
[٢٠] مجمع البيان ٥ / ٢١٨ نقلا عن ابن عباس.
[٢١] التبيان ٥ / ٤٥٢ نقلا عن ابن عباس.
[٢٢] ب : يريد.