نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٨١ - تفسير سورة الكهف
قوله ـ تعالى ـ : (وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ) ؛ أي : خائفين من إحصاء ذنوبهم.
قوله ـ تعالى ـ : (وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) ؛ أي : لم يتركها [١].
وقيل : «الصّغيرة» هاهنا [٢] : التّبسّم ، و «الكبيرة» : الضّحك [٣]. وهذا مبالغة في الإحصاء لكلّ ما عملوه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً) ؛ يعني : ما عملوه من خير وشرّ موجودا يجازون [٤] عليه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (٤٩) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ).
قيل : إنّ الجنّ هاهنا : قبيلة [٥] من الملائكة ، وهم أشراف [٦] الملائكة ، ولهذا استثناه منهم [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) ؛ أي : خرج عن طاعته ، فلم يسجد.
ومنه : فسقت الرّطبة : إذا خرجت من قشرها.
[١] ج ، د ، م : لم يترك.
[٢] ج ، د ، م زيادة : هي.
[٣] تفسير أبي الفتوح ٧ / ٣٤٤ نقلا عن ابن عبّاس.
[٤] أ : يجتازون.
[٥] ج ، م : قبيل.
[٦] ج : أشرف.
[٧] تفسير الطبري ١٥ / ١٦٩ نقلا عن قتادة وابن عبّاس.