نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٧ - تفسير سورة البراءة
رَجُلاً]) [١].
وقوله ـ تعالى ـ : (فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ) راجع إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بدليل قوله ـ تعالى ـ : (وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها) ؛ يعني : الملائكة بلا خلاف بين المسلمين في ذلك في جميع المواطن ؛ كبدر وحنين وغيرهما ، وقد ذكر ذلك المفسّرون وأصحاب التّواريخ والحديث فلا فائدة في [٢] التطويل بذكره ، فمن أراد ذلك وجده [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : انفروا إلى الجهاد.
ونصبهما على الحال ، فأضمر في ذلك.
قال الضّحّاك وعكرمة وقتادة والحسن [٤] : أراد ـ سبحانه ـ [٥] بذلك : الشّبّان والشّيوخ [٦].
وقال أبو صالح : أراد : الأغنياء والفقراء [٧].
وقال مقاتل : أراد : نشاطا وغير نشاط [٨].
[١] ليس في ج ، د ، م.+ الآية في سورة الكهف (١٨) / ٣٧.
[٢] ليس في ب ، ج ، د ، م.+ ب ، ج ، د ، م : بالتطويل.
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٠))
[٤] ج ، د زيادة : و.
[٥] ليس في أ ، ج.
[٦] التبيان ٥ / ٢٢٣ نقلا عن الحسن.
[٧] التبيان ٥ / ٢٢٣ نقلا عن صالح.
[٨] التبيان ٥ / ٢٢٣ نقلا عن ابن عبّاس.