نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٠٦ - تفسير سورة هود
و [١] قوله ـ تعالى ـ [٢] : (ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ) (١١٤) ؛ أي : التّائبين المستغفرين [٣].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً) ؛ يعني : لو شاء مشيئة قهر و [٤] إكراه ، لجعلهم كلّهم على الحقّ والهدى. ولكن لا يفعل ذلك ؛ لأنّه لو فعل لبطل تكليفهم. لأنّ التّكليف على سبيل الاختيار ، [لا على سبيل الإجبار] [٥].
ولو أجبرهم لكانوا لا يستحقّون مدحا ولا ذمّا ولا ثوابا ولا عقابا ، تعالى الله عن ذلك [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ) (١١٨) ؛ يعني [٧] : مطيعا وعاصيا [٨] ، مثابا ومعاقبا.
(إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ) :
قيل : خلقهم للاختلاف في الرّزق [٩].
[١] ليس في أ.
[٢] ليس في م.
[٣] سقط من هنا الآيات (١١٥) ـ (١١٧)
[٤] ب ، ج ، د : أو.
[٥] ليس في ب.
[٦] ج زيادة : علوّا كبيرا.
[٧] م : بمعنى.
[٨] م زيادة : و.
[٩] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.