نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦٥ - تفسير سورة يونس
(كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً) ؛ أي : سوادا. (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧)).
وقوله ـ تعالى ـ : (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ) :
يعني : بالشّركاء هاهنا : الشّياطين والأصنام والأوثان.
(قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)) :
هذا مثل ضربه الله ـ تعالى ـ لنفسه ولنبيّه [١] ـ عليه السّلام ـ والأصنام والأوثان والشّياطين.
ثمّ ذكر ـ سبحانه ـ قصّة نوح مع قومه وإهلاكهم بالطّوفان العظيم.
ثمّ ذكر ـ سبحانه ـ [٢] قصّة موسى وهارون [ـ عليهما السّلام ـ] [٣] وقصّة فرعون معهما والسّحرة ، وإبطال حيل السّحرة بعصاه ، وتمليك موسى أرض مصر ، وإهلاك فرعون وجنوده في البحر.
ثمّ عقّب ذلك بذكر محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ والقرآن العزيز الّذي جاء به وقوله ـ تعالى ـ [٤] : (وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ) [٥].
ثمّ قال ـ سبحانه ـ حكاية عن نبيّه ـ عليه السّلام ـ و [٦] عنهم : (أَمْ يَقُولُونَ
[١] ب : نبيّه.
[٢] ليس في ب ، ج ، د.
[٣] ليس في أ.
[٤] ليس في ج ، د.
[٥] يونس (١٠) / ٣٧.
[٦] ليس في ب.