نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٤ - تفسير سورة البراءة
فقالوا : (إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ). فكذّبهم ولعنهم ، وكان قد آخا بينهم ـ عليه السّلام ـ.
فقال لهم : (أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) [١١] :
قيل : فيها إضمار [١٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) ؛ يعني : هؤلاء المنافقين.
يقول ـ سبحانه ـ : لا تدع له [١٣] في التّكبيرة الرّابعة [١٤] ، ولا تقم على قبره بعد دفنه ، ولا تدعو [١٥] له ؛ كما تدعو [١٦] للمؤمن. وكان هذا الدّعاء [في الرّابعة] [١٧] بعد الموت ، فرقا بين المؤمن والمنافق.
وقيل : نزلت في عبد الله بن أبي سلول المنافق وأصحابه [١٨].
قوله ـ تعالى ـ : (جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) [١٩] :
[١١] آل عمران (٣) / ١٠٦.
[١٢] ب زيادة : فقال أكفرتم بعد أيمانكم.+ سقط من هنا قوله تعالى : (قُلْ أَبِاللهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥)) والآيات (٦٦) ـ (٨٣)
[١٣] ب : لهم.
[١٤] ليس في ب.
[١٥] ج : تدع.
[١٦] ج : تدع.
[١٧] ليس في ب.
[١٨] التبيان ٥ / ٢٧١ نقلا عن ابن عباس.
[١٩] التحريم (٦٦) / ٩.