نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٣ - تفسير سورة طه
لهم. عن الكلبيّ ومقاتل وقتادة [١٢].
قيل : جمع فرعون فيه السّحرة ، لإلقاء حبالهم وعصيّهم في واد لهم ، عند ارتفاع الشّمس واشتداد الحرّ. وذلك أنّ السّحرة عمدوا [١٣] إلى الحبال والعصيّ ، فحشّوها بالزّئبق وألقوها في الوادي عند ارتفاع النّهار [١٤] فحميت وسعت ، وقالوا لموسى : هذه أعظم من حيلتك [١٥]. فألقى موسى ـ عليه السّلام ـ عصاه فصارت ثعبانا عظيما ، فالتقفت جميع ما ألقى السّحرة. وكانوا ثمانين ساحرا ، وكان شيخهم رجلا أعمى اسمه حطحط.
فقال للسّحرة : ما الّذي فعل موسى؟ فحكوا له حكايته وتلقّف عصاه لحلالهم [١٦].
فقال لهم : انظروا إلى بطن عصاه أكبرت؟
فقالوا : لا.
فقال حطحط : ليس هذا بسحر ، وإنّما هو أمر إلهي [١٧].
(فَأُلْقِيَ) عند ذلك (السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى) (٧٠).
[١٢] تفسير الطبري ١٦ / ١٣٥ نقلا عن قتادة وابن زيد.+ تفسير أبي الفتوح ٧ / ٤٦٨ نقلا عن مقاتل والكلبيّ.
[١٣] د : عهدوا.
[١٤] ج ، د ، م : الشّمس.
[١٥] ج ، د ، م : حيّتك.
[١٦] ج ، د ، م زيادة : وعصيهم.
[١٧] أنظر : كشف الأسرار ٦ / ١٤٥ ـ ١٤٧.+ سقط من هنا الآيات (٦٠) ـ (٦٩) وستأتي الآية (٦٣)