نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣ - تفسير سورة البراءة
وأسلم معها النّساء اللّاتي أتين معها ، وقوي الإسلام.
فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ [١] على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فتلا عليه : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) [٢].
وآخر غزاة غزاها النّبيّ [ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ] [٣] بنفسه تبوك إلى الرّوم وفلسطين ورجع سالما غانما ولمّا دخل المدينة جاء عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ في جماعة من قومه فأسلم على يديه وأسلموا [٤].
وفي هذه السّنة نفذ النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أسامة بن زيد إلى الشّام والرّوم ، وكان [٥] مريضا ، وأمّره على جماعة الصّحابة ، وكان أبو بكر وعمر فيهم ، وكان في مرضه يقول : نفّذوا جيش أسامة. فخرج أسامة بالجيش وتخلّف أبو بكر وعمر عنه ، وغمي [٦] على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ. فجاء أبو بكر وعمر إليه وهو مغشيّ عليه ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ففتح عينيه فرأهما.
فقال لهما : ألم آمركما بالكون [٧] مع أسامة ، فلم تخلّفتما؟
[١] ليس في أ ، م.
[٢] النصر (١١٠)
[٣] ليس في م.
[٤] ليس في أ.
[٥] ليس في ب.
[٦] غمي على المريض وأغمى عليه : غشى عليه ثمّ أفاق. لسان العرب ١٥ / ١٣٤ مادّة «غما».
[٧] ب : بالركوب.