نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١١ - تفسير سورة البراءة
وقوله ـ تعالى ـ : (فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ ، فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) ؛ أي : فما استقاموا لكم على العهد فاستقيموا لهم [١].
ثمّ قال ـ سبحانه ـ : (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ، لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً) [٢] ؛ أي : لا يرقبوا [٣] فيكم عهدا ولا أمانا. عن أكثر المفسّرين [٤].
قالوا : ومنه سمّي المعاهد : ذمّيّا ، لأنّه أعطي الأمان.
وقال بعض المفسّرين : «إلّا ولا ذمّة» ؛ أي : قرابة وعهدا [٥].
وروي عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ أنّه قال : «إلّا» هو الله ـ تعالى ـ [٦].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ، فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ) ؛ أي : ديار قومه ليتدّبر ما سمع من القرآن ، فإن أسلم فحكمه حكم المسلمين ، وإن لم يسلم وحارب وجب قتاله وقتله.
وقيل : إنّ الآية منسوخة بقوله ـ تعالى ـ : «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» [٧].
[١] ب زيادة : في الامان.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧))
[٢] م زيادة : أي قرابة وعهدا.
[٣] ب : لا يرقبون.+ أ : يرقبوا.
[٤] تفسير الطبري ١٠ / ٨٣.
[٥] تفسير الطبري ١٠ / ٦٠ نقلا عن ابن عباس والضّحاك.
[٦] تفسير الطبري ١٠ / ٥٩ نقلا عن مجاهد. ولم نعثر عليه مرويّا عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ وأورده الطريحي في مجمع البحرين ٥ / ٣٠٩ من دون نسبة القول إلى أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ.+ سقط من هنا قوله تعالى : (يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨))
[٧] تفسير الطبري ١٠ / ٥٨ نقلا عن قتادة.