نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٢٣ - تفسير سورة يوسف
(فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) ؛ أي : أعظمنه وأجللنه.
وقال بعضهم : «أكبرنه» حضن [١٥].
وقال آخرون [١٦] : دفقن [١٧] المني. واستشهد بقول الشّاعر :
|
فلمّا رأين العير [١٨] من فوق تلعة |
|
كبّرن وأبدين [١٩] المنيّ المدفّقا [٢٠] |
ويروى : الدّم المتدفّقا.
(وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَ) ؛ أي : قطّعن أصابعهنّ ، من دهشتهنّ. بحسنه وجماله.
وذلك أنّهنّ [٢١] كنّ يقطعن الأترج.
وهذا يقوّي قراءة من قرأ بغير همز ؛ لأنّهنّ لمّا رأينه لم يبق لهنّ التفات إلى ما [٢٢] بين أيديهنّ ، فقطّعنها.
(وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ) (٣١) :
يقال : حاش لله ، وحاشا لله ، ومعاذ الله. كلّ ذلك للتّنزيه والتّبرئة.
(قالَتْ فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ) ؛
[١٥] التبيان ٦ / ١٣١.
[١٦] أ ، ج ، د ، م : آخر.
[١٧] م : أرقن.
[١٨] م : العين.
[١٩] أ : أدفقن.
[٢٠] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٢١] أ : أنّه.
[٢٢] ليس في م.