نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٦ - تفسير سورة البراءة
تخف من القوم.
فإن قيل : فما فائدة الصّحبة إذا لم يكن فيها فخر؟
قيل : لا فخر [١] في ذلك ؛ لأنّ السّيف والحصان قد يسمّيان صاحبا. قال الشّاعر :
|
وصاحباي صارم في متنه |
|
مثل مدبّ النّمل يعلو في الرّيا [٢] |
يعني : السّيف. ثمّ قال بعده :
|
ومشرف الأقطار خاض بحصنه [٣] |
|
حابى القصيرى جرشع عرد [٤] النّبأ [٥] |
يعنى : الحصان.
وقد يسّمى الحمار عند العرب : صاحبا. قال الشّاعر :
|
إنّ الحمار مع الحمار [٦] مطيّة |
|
فإذا خلوت به فبئس الصّاحب [٧] |
وقد يسمى الكافر ـ أيضا ـ : صاحبا. قال [ـ الله تعالى ـ] [٨] : (قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ [٩] [ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ
[١] ب : فلا.
[٢] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] م : بحضّته.
[٤] م : عود.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] أ : الحمير.
[٧] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٨] أ ، ج ، م : سبحانه.
[٩] ج ، د ، م زيادة : الآية.