نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢٨ - تفسير سورة الإسراء
السّلام ـ أنّها مخصوصة بقرابة النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ القائمين مقامه ، يدفع إليهم الخمس من كلّ غنيمة تغنم من الحرب أو الكسب [١٣]. ويقوّي ذلك قوله في الخمس : «واليتامى والمساكين وابن السّبيل» [١٤] ؛ [يريد بذلك : يتامى آل [١٥] محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، بلا خلاف بيننا في ذلك] [١٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً) (٢٦) ؛ أي : لا تخرج مالك في غير حقّه ، ووجهه الّذي أمرت به.
وقيل [١٧] : لا تسرف في النّفقة فيما لا يحلّ لك [١٨].
ويقوّيه قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً) (٢٧).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها) ؛ يريد : عن المسكين واليتيم وابن السّبيل من آل محمّد ـ عليهم السّلام ـ.
«ابتغاء رحمة من ربّك» ؛ أي : رجاء أن يرزقكم [١٩] الله.
[١٣] ج : والكسب.+ ب ، أ : أو كسب.
[١٤] الأنفال (٨) / ٤١.
[١٥] ليس في د.
[١٦] ورد مؤدّاه في الروايات الكثيرة فانظر : وسائل الشّيعة ٦ / ٣٥٥ ، أبواب قسمة الخمس ومستدركه ٧ / ٢٨٧.
[١٧] ليس في ج.
[١٨] ليس في د.+ تفسير الطبري ١٥ / ٥٣ و ٥٤ نقلا عن ابن عباس وابن مسعود.
[١٩] ج ، د : يرزقك.