نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٦٥ - تفسير سورة الكهف
الرّقيم غير أصحاب الكهف. وهم أصحاب [١] الضّأن. وهم ثلاثة نفر كانوا في سفح جبل [٢] في ثقب منه جلوسا ، فسقطت قطعة من الجبل فسدّت عليهم فتحيّروا.
فأجمعوا أمرهم ورأيهم [٣] أن يذكر كلّ واحد منهم صلاح ما عمل لله وأخلص فيه ، ويسأل الله ـ تعالى ـ أن يرفع الصّخرة عنهم.
فقال الأوّل : اللهم ، إنّك تعلم أنّي قعدت من فلانة مقعد الرّجل من المرأة.
فذكرت نهيك وعقابك ، فتركت ذلك لطاعتك وخوفا من عقابك. فإن كان كما ذكرت ، فارفع هذه الصّخرة عنّا. فارتفعت قليلا.
وقال الثّاني : اللهم ، إنّك تعلم أنّ فلانا أودعني شاة وغاب عنّي مدّة طويلة.
فولدت شاته ، وتوالد أولادها وكثر نسلها. فلمّا جاء صاحبها بعد تلك المدّة يطلبها [٤] ، رددتها عليه وجميع ما توالدت هي وأولادها. فإن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك طاعة لك وخوفا منك ، فارفع عنّا هذه الصّخرة. [فارتفعت قليلا] [٥].
وقال الثّالث : اللهم ، إنّك تعلم أنّ أبي كبر عندي ، وكنت به بارّا وعليه شفيقا.
فجئته ذات ليلة [بالغبوق ؛ الشّرب بالعشيّ] [٦] ، فوجدته نائما وكرهت [٧] ، انتباهه
[١] أ زيادة : منشر.
[٢] أ ، ب : الجبل.
[٣] ج ، د زيادة : على.
[٤] ليس في ب.
[٥] ليس في ج ، د.
[٦] ج ، د : بغبوقه.+ م : بعبوقه.
[٧] ج ، د ، م : أبناهه.