نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨٢ - تفسير سورة هود
بسم الله عند جريها وعند وقوفها.
قال الضّحّاك : كان نوح ـ عليه السّلام ـ يقول عند جريها : «بسم الله» فتجري ، وعند وقوفها : «بسم الله» فترسي [١].
وروي أنّه ركب فيها لعشر مضين من رجب ، وخرج منها يوم العاشر من محرّم. ذكر ذلك الكلبيّ [٢].
قال بعض النّحاة : من فتح الميم من [٣] «مجراها» أجراه على ، جري مجري.
ومن ضمّها أجراه على : أجراها مجرى [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ) ؛ يريد : عظيما.
وقوله ـ تعالى ـ : (وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَ) ؛ يعني : ابنه كنعان ، وكان في اعتزال عنهم ، [يا بني] [٥] (ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (٤٢))
(قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ) :
قيل : كيف [٦] جاز لنوح ـ عليه السّلام ـ أن [٧] يدعو ابنه إلى الرّكوب معه في السّفينة ، وقد نهاه الله ـ تعالى ـ أن يحمل فيها كافرا؟
قيل : في الجواب عن ذلك قولان :
[١] مجمع البيان ٥ / ٢٤٨ نقلا عن الضحاك.
[٢] مجمع البيان ٥ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩.
[٣] ليس في أ.
[٤] التبيان ٥ / ٤٨٨.+ سقط من هنا قوله تعالى : (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١))
[٥] ليس في ب.
[٦] ليس في م.
[٧] ليس في ج.