نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٧٩ - تفسير سورة الأنبياء
الضّحّاك ومجاهد : «السّجل» الصّحيفة [١].
قيل : كطيّ الصّحيفة للكتاب ؛ لأنّ الكاتب إذا أراد الكتابة طوى الصّحيفة ، ثمّ كتب الكتاب [٢].
وقيل : «الطّيّ» هاهنا : الفناء والذّهاب. يقال : طويت الأمور. وانطوى دهرهم [٣]. قال الشّاعر :
|
طوى الموت ما بيني وبين محمّد |
|
وليس لما تطوى المنيّة ناشر [٤] |
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (١٠٥) : كتبنا في الكتب الّتي أوحينا فيها إلى [٥] الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ.
وقيل : القرآن [٦].
قوله ـ تعالى ـ : [أنّ الأرض يرثها عبادي الصّالحون] [٧] : أن كتبناه في اللّوح المحفوظ عندنا في أمّ الكتاب. روي ذلك عن مجاهد والسدي والكلبيّ ومقاتل [٨].
[١] تفسير الطبري ١٧ / ٧٩ نقلا عن مجاهد ، تفسير مجاهد ١ / ٤١٧.
[٢] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٣] مجمع البيان ٧ / ١٠٥ نقلا عن الحسن.
[٤] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.+ سقط من هنا قوله تعالى : (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ) (١٠٤)
[٥] د : على.
[٦] التبيان ٧ / ٢٨٣ نقلا عن ابن خالويه.
[٧] ج ، د ، م زيادة : بعد.
[٨] تفسير الطبري ١٧ / ٨١ نقلا عن مجاهد ، تفسير مجاهد ١ / ٤١٧.