نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٨٥ - تفسير سورة هود
بمتنها [١].
السدي قال : مالكها على عادة العرب ؛ لأنّهم يعبّرون بالنّاصية [٢] عن ملك الرّقبة [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (٤٥) قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : إنّه ليس من أهل دينك الّذين [٤] وعدتك بنجاتهم.
ومن جعل «عمل» [اسما منوّنا] [٥] ، رفعه وقصد كفره «عمل غير صالح».
وقال بعض المفسّرين : «الهاء» تعود إلى [٦] سؤال نوح ـ عليه السّلام ـ ؛ أي : سؤالك [في الكافر «عمل غير صالح»] [٧] ، [أو سؤالك] [٨] «فيما ليس لك به [٩] علم» «عمل غير صالح» [١٠].
[١] م : مميتها.+ تفسير القرطبي ٩ / ٥٢ نقلا عن الضحاك.
[٢] ج : عن الناصية.
[٣] التبيان ٦ / ١٢.
[٤] أ : الّذي.
[٥] أ : اسم منّون.
[٦] ج ، د ، م : على.
[٧] ليس في أ.+ ج ، د زيادة : يريد سبحانه إنه ليس من أهلك إنّ سؤالك.
[٨] ليس في أ ، ج ، د.
[٩] م : ثم.
[١٠] تفسير أبي الفتوح ٦ / ٢٧٩ ، التبيان ٥ / ٤٩٦.