نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٨ - تفسير سورة مريم
وقيل : إنّ «الفاء» هاهنا ، للتّعقيب ؛ لأنّها [١] حملت في الحال ، وجاءها المخاض عقيب الحمل [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ) ؛ يعني : لخروج [٣] الولد ، فخرج عند استنادها إلى [جذع اليابس. فاخضرّت النّخلة في الحال وحملت رطبا جنيّا ، وهزّت] [٤] الجذع فتساقط الرطب عليها [٥].
(قالَتْ) لمّا سقط الولد (يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا) (٢٣) أي : شيئا حقيرا يترك فينسى [٦] ولا يذكر. وإنّما تمنّت ذلك ، خوفا من أن ترمي بالزّنا.
ثمّ احتاجت إلى الماء فتحيّرت (فَناداها مِنْ تَحْتِها).
قيل : ناداها [جبرائيل ـ عليه السّلام ـ [٧].
وقيل : ناداها] [٨] عيسى ـ عليه السّلام ـ [فقال : لا تخافي] [٩] قوله ـ تعالى ـ :
[١] ب : لأنّه.
[٢] مجمع البيان ٦ / ٧٨٩ نقلا عن ابن عبّاس.
[٣] م : خروج.
[٤] ليس في ج ، د ، م.
[٥] م زيادة : اليابس واخضرت النخلة في الحال وحملت رطبا جنيّا وهزّت الجزع فتساقط الرطب عليها.
[٦] أ : وينسى.
[٧] التبيان ٧ / ١١٧ نقلا عن مجاهد.
[٨] ليس في د.
[٩] ليس في ب.+ ج ، د : فقال. م : فقال لا تحزني.+ التبيان ٧ / ١١٧ نقلا عن مجاهد.