نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٣ - تفسير سورة مريم
السدي [١] قال : الإخوة وبنو العمّ [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً) ؛ أي : لا تحيض ولا تحمل ولا تلد. عن أبي عبيدة [٣]. يقال : رجل عاقر وامرأة عاقر.
قوله ـ تعالى ـ : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا) (٥) ؛ أي : من عندك ولدا صالحا.
قوله ـ تعالى ـ : (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ).
من جزمه ، جعله جواب الطّلب. ومن رفعه ، جعله نعتا «لوليّ».
قال أصحابنا : وفي الآية دلالة على أنّ الأنبياء ـ عليهم السّلام ـ يورثون المال للولد.
فإن اعترض علينا المخالف لنا ، وقال : بل يورثون العلم [والحكمة] [٤] والنّبوّة.
قلنا : لا يصحّ ذلك ؛ لأنّ النّبوّة إلى الله ـ سبحانه ـ واصطفائه ـ تعالى ـ ، وهي تابعة للمصالح الّتي يعلمها الله ـ تعالى ـ. والعلم موقوف على من يتعلّمه ، فلا يقدح ما اعترضوا [به علينا] [٥].
وقد حكى أصحابنا ـ أيضا ـ [٦] عن مخالفيهم ، بأنّهم قالوا : إنّ البنت بهذه
[١] ب : الكلبي.
[٢] التبيان ٧ / ١٠٥ من دون ذكر للقائل.
[٣] التبيان ٧ / ١٠٥ من دون نسبة إلى أحد.
[٤] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] ليس في ب.