نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٢ - تفسير سورة البراءة
في الموسم فيقول : إن آلهتكم قد حرّمت العام صفرا عوضا عن المحرّم ، وأعطت [١] لكم المحرّم [٢]. فذلك قوله ـ تعالى ـ : (لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ) ؛ يعني : شهرا مكان شهر [٣].
قوله ـ تعالى ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ).
قال الحسن ومجاهد ومحمّد بن عليّ الباقر ـ عليهما [٤] السّلام ـ : كان هذا في غزاة تبوك ، وكان قد أمرهم النّبيّ [٥] ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بالخروج فيها ، فتثاقلوا عليه [٦] وجلسوا [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (٣٨)) ؛ يريد ـ سبحانه ـ : أنّ متاع الدنيا في الآخرة هو قليل بالإضافة إلى الآخرة ، لأنّ متاع الدّنيا ينفد ويفنى وينقطع ، ومتاع الآخرة لا يغنى ولا ينقطع.
قال النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ : الدّنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ
[١] ج ، د ، م : أحلت.
[٢] تفسير الطبري نقلا عن ابن عبّاس.+ سقط من هنا قوله تعالى : (يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً).
[٣] سقط من هنا قوله تعالى : (فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٣٧))
[٤] م : عليه.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] م : عنه.
[٧] تفسير الطبري ١٠ / ٩٤ ، التبيان ٥ / ٢١٩ نقلا عن مجاهد والحسن.