نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨٩
قوله ـ تعالى ـ : (فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ) ؛ أي : يمدد [١] بحبل في السّقف ، والحبل في عنقه ، ثمّ يقطعه فينخنق [٢] ويموت.
قوله ـ تعالى ـ : (فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ) ؛ أي : حيلته ، و (ما يَغِيظُ) (١٥) من فعله وحيلته الّتي فعل [٣].
وقيل : فلينظر هل يذهبنّ كيده ما يغيظ من تأخير الرّزق عنه [٤].
قتادة والسدّي قالا : يقال لمن تعده : إن كنت لا تثق فاختنق [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ) :
سجود العقلاء ، هو الخضوع. وسجود غير العقلاء ، ما فيه من أدلّة الصّنع الّتي تدعو العارفين بالله إلى السّجود [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) :
ابن زيد : نزلت هذه الآية في الّذين برزوا يوم بدر إلى عتبة وشيبة والوليد ابن عتبة ، وهم : عليّ بن أبي طالب [٧] ، و [٨] حمزة بن عبد المطّلب ، وابن عمّه ؛ عبيدة
[١] ج ، د : مدد.
[٢] م : فيختنق.
[٣] أ ، د ، م زيادة : وقيل : فلينظر ، أي : يذهبنّ ما يجده في قلبه من الألم الخير ـ د والغيظ فعله.
[٤] مجمع البيان ٧ / ١٢٠ نقلا عن قتادة.
[٥] التبيان ٧ / ٢٩٩.+ سقط من هنا الآيتان (١٦) و (١٧)
[٦] سقط من هنا قوله تعالى : (وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ) (١٨)
[٧] م زيادة : ـ عليه السّلام ـ.
[٨] م زيادة : عمه.