نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٨٧
وفي كتاب ابن [١] جرير : على وجه [٢]. ومنه قوله ـ عليه السّلام ـ [٣] : نزل القرآن على سبعة أحرف [٤] ؛ أي : على سبعة أوجه.
قيل [٥] : إنّ هذه الآية نزلت في منافق ارتدّ عن الإسلام ، حيث مات ولده ، فعاقبه الله ـ تعالى ـ بالقحط والجدب في الدّنيا ، وله في الآخرة عذاب عظيم ؛ يعني : في النّار [٦].
وروي عن ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ [٧] قال : كان الرّجل منهم إذا قدم المدينة إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فإن صحّ جسمه ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما وكثر خيره ، اطمأنّ على إسلامه. وإن أصابه مرض ولم تنتج فرسه أو امرأته ولدت جارية أو أصابه جدب وقحط وضيق ، قال : ما أصبت من هذا الرجل [٨] خيرا ، بل شرّا. وزيّنت له نفسه وشيطانه الرجوع عن الإسلام ، فنزلت الآية بذلك [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ
[١] ليس في م.
[٢] تفسير الطبري ١٧ / ٩٣.
[٣] م : قول النّبيّ عليه السّلام.
[٤] وردت الروايات بذلك في جامع الأخبار والآثار ، كتاب القرآن ج ١ / ١٩.
[٥] ج ، د ، م : وقيل.
[٦] ورد مؤدّاه في تفسير القرطبي ١٢ / ١٧.
[٧] ج ، د ، م زيادة : أنّه.
[٨] ج ، د ، م : الدين.
[٩] تفسير الطبري ١٧ / ٩٣.+ سقط من هنا قوله تعالى : (فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ) (١١)