نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٢١ - تفسير سورة الإسراء
و «السّبحان» و «التّسبيح» مصدران.
وقال سيبويه : هو براءة من كلّ سوء. وهو حرف تعظيم وتعجّب ، وتحته أمر ؛ أي : سبّحوه ونزّهوه [١].
السدي قال : سار النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيت إيليا ؛ يعني : البيت المقدّس ، على البراق وعرج به إلى السّماء ، والملائكة المقرّبون والأنبياء المرسلون بين يديه [٢].
قال الطّوسيّ ـ رحمه الله ـ : والّذي جاء في أخبارنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ أنّ المعراج كان من المسجد الأقصى إلى البيت المعمور في السّماء الرّابعة ، الّذي يطوف [٣] الملائكة كلّ يوم حوله سبعين ألف ملك لا يعودون إليه [٤] ، وذلك لكثرتهم. وهكذا جاء في أخبارنا عنهم ـ عليهم السّلام ـ [٥].
ولا خلاف بين الأمّة كلّها [٦] في المعراج إلّا من الخوارج ، فإنّها تنكره.
والجهميّة تقول : عرج بروحه دون جسمه.
وعندنا وعند [جميع أصحاب] [٧] الحديث ، أنّه عرج بروحه وجسمه إلى السّموات حتّى بلغ سدرة المنتهى في السّماء السّابعة.
[١] تفسير الطبري ١٥ / ٣ نقلا عن موسى بن طلحة.
[٢] تفسير الطبري ١٥ / ٥ من دون ذكر للقائل.
[٣] م زيادة : من.
[٤] ج ، د ، م زيادة : أبدا.
[٥] التبيان ٦ / ٤٤٦.
[٦] م زيادة : من.
[٧] أ : أصحابهم.