نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٣٧ - تفسير سورة طه
(٨٢)) وقوله ـ تعالى ـ : (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى (٨٣) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى (٨٤) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ) ؛ أي : أمرناهم واختبرناهم. فعصوا أمرنا ، فعذّبناهم.
[والفتنة في كتاب] [١] الله ـ تعالى ـ على وجوه.
بمعنى : الاختبار ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً) [٢].
وبمعنى : حبّ الشّيء ، كقوله ـ تعالى ـ : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) [٣].
وبمعنى : العذاب ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) [٤] ؛ أي : يعذّبون.
وبمعنى : الكفر كقوله ـ تعالى ـ : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) [٥].
[وبمعنى] [٦] : العظة والعبرة ؛ كقوله ـ تعالى ـ : (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ) (٨٥) ؛ أي : زيّن لهم عبادة العجل ، وكان [هو [٨] من قوم] [٩] يعبدون البقر.
[١] د : بياض.
[٢] طه (٢٠) / ٤٠.
[٣] الأنفال (٨) / ٢٨.
[٤] الذاريات (٥١) / ١٣.
[٥] البقرة (٢) / ١٩١.
[٦] م : معنى.
[٧] الممتحنة (٦٠) / ٥.
[٨] ليس في د ، م.
[٩] ج : قومه.